الشيخ باقر شريف القرشي
24
حياة الإمام الحسين ( ع )
3 - « فاطمة سيدة نساء العالمين . . . » « 1 » . إلى غير ذلك من الأخبار التي تحدثت عن معالم شخصية الزهراء ( ع ) وأنها قدوة الاسلام ، والمثل الأعلى لنساء هذه الأمة التي تضيء لهن الطريق في حسن السلوك والعفة وانجاب أجيال مهذبة . . . فما أعظم بركتها وأكثر عائدتها على الإسلام ، ويكفي في عظيم شأنها أنه سميت على اسمها الدولة الفاطمية العظيمة ، كما أن الجامع الأزهر اشتق من اسمها « 2 » . بل يكفي في عظمة الدولة الفاطمية أن تبركت باسم الزهراء . وعلى أي حال فان الرسول الأعظم ( ص ) استشف من وراء الغيب أن بضعته الطاهرة هي التي تتفرع منها الثمرة الطيبة من أئمة أهل البيت عليهم السلام خلفاء الرسول ، ودعاة الحق في الأرض الذين يتحملون أعباء رسالة الاسلام ، ويعانون في سبيل الاصلاح الاجتماعي كل جهد وضيق فلذا أولاها النبي اهتمامه ، وجعل ذريتها موضع رعايته وعنايته . الأب : إنه ثمرة علي رائد الحق والعدالة في الأرض ، أخو النبي ( ص ) وباب مدينة علمه ، ومن كان منه بمنزلة هارون من موسى ، وأول من آمن باللّه وصدق رسوله ، والقائد الأعلى في مركز القيادة الاسلامية بعد الرسول محمد ( ص ) تحمل أعباء الجهاد المقدس منذ فجر الدعوة
--> ( 1 ) أسد الغابة 5 / 522 ، وفي مسند أحمد بن حنبل 6 / 112 ، قال : « فاطمة سيدة نساء هذه الأمة أو نساء المؤمنين » وفي صحيح البخاري في كتاب بدء الخلق « أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين » . ( 2 ) نساء لهن في التاريخ الاسلامي نصيب ( ص 48 ) .